12 نوفمبر 2016 - 06:55
القوات العراقية الخاصة تدخل حيا وتسيطر عليه في الموصل

قالت القوات الخاصة العراقية إنها واصلت التوغل في الموصل يوم الجمعة رغم مقاومة شرسة من ارهابي داعش التكفيري الذين يستخدمون مدنيين دروعا بشرية وإنها تحكم قبضتها على ستة أحياء بالمدينة سيطرت عليها في الأيام العشرة الماضية.

ابنا: قالت القوات الخاصة العراقية إنها واصلت التوغل في الموصل يوم الجمعة رغم مقاومة شرسة من ارهابي داعش التكفيري الذين يستخدمون مدنيين دروعا بشرية وإنها تحكم قبضتها على ستة أحياء بالمدينة سيطرت عليها في الأيام العشرة الماضية.

واخترق جنود جهاز مكافحة الإرهاب خطوط دفاعات داعش التكفيري ليدخلوا المدينة في الأسبوع الماضي ويخوضون منذ ذلك الحين معارك شرسة مع التكفيريين الذين يستخدمون موجات من المفجرين الانتحاريين والقناصة.

والقوات الخاصة هي رأس الحربة في القوات العراقية تسعى للقضاء على داعش التكفيري الذي حكم الموصل أكبر مدينة في العراق بطريقة وحشية وهمجية.

والحملة التي بدأت قبل أربعة أسابيع تقريبا هي أعقد عملية عسكرية في العراق في 13 عاما منذ الغزو الأمريكي الذي أطاح بصدام حسين.

وتستعد القوات الأمنية وفرق مشاة من الجيش بدعم من ضربات جوية يقودها طيران الجيش للتحرك صوب الأحياء الجنوبية والشمالية في الموصل في الأيام المقبلة لتكثيف الضغط على التكفيريين.

وقال المتحدث باسم جهاز مكافحة الإرهاب صباح النعماني لرويترز إنه على الجبهة الشرقية توغلت القوات الخاصة في حي القادسية الثانية على الطرف الشمالي من جيب صغير من الأحياء التي تسيطر عليها حتى الآن.

وأضاف أن القوات قوبلت بمقاومة شرسة من "العدو" الذي شكل دوريات من المسلحين الارهابيين في مسعى لعرقلة تقدم القوات.

وقال إن القوات تواجه "أصعب شكل لحرب المدن" في ظل وجود المدنيين لكنه أكد أن القوات العراقية مدربة على هذا النوع من المعارك.

وأبلغ ضباط عسكريون رويترز أن المعارك هي أعنف ما شهدوه في ظل استخدام مجموعات صغيرة من التكفيريين لشبكة كبيرة من الأنفاق والشوارع الضيقة لشن سلسلة لا نهاية لها فيما يبدو من الهجمات ضد الجنود.

وشاهد مراسل لرويترز في كوكجالي على الطرف الشرقي من المدينة طائرات هليكوبتر أباتشي أمريكية تحلق فوق المنطقة.

وأمكن سماع دوي انفجارات -إما انها ناتجة عن ضربات جوية أو تفجيرات انتحارية نفذ التكفيريون المئات منها منذ بدء الحملة في 17 أكتوبر تشرين الأول- وقصف مدفعي.

ومع ارتفاع أعمدة الدخان فوق المدينة خرج المئات من المدنيين في شوارع كوكجالي بعضهم من السكان المحليين لكن آخرين من الفارين من المعارك في الموصل نفسها.

وقال النعماني إن الجيش طلب من المدنيين البقاء داخل منازلهم حرصا على سلامتهم مضيفا أن جهاز مكافحة الإرهاب يهدف إلى تسليم الأحياء التي سيطر عليها إلى قوات أخرى.

وفي مدن أخرى جرى استعادتها من داعش الاجرامي دخلت قوات الشرطة المحلية بعد أن مهدت لها القوات الخاصة الطريق.

أعمال قتل وأسلحة كيماوية

هدد حكم الرعب لداعش التكفيري في شمال وغرب العراق على مدى عاملين بتفكك البلاد ويقول رئيس الوزراء حيدر العبادي إن التنظيم كبد الدولة خسائر اقتصادية بلغت 35 مليار دولار.

وأشاد المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني يوم الجمعة بتضحيات القوات التي تحارب داعش التكفيري والتي تضم آلافا من مقاتلي الحشد الشعبي .

وقال أحمد الصافي الذي ألقى خطبة الجمعة في مدينة كربلاء وكيل السيستاني إنه "لولا دماء هؤلاء الأعزة وصمودهم المتواصل وجهادهم المتواصل لعلم الله تعالى أي مصير كان ينتظر العراق وغير العراق".

وداخل الموصل التي يسكنها قرابة 1.5 مليون شخص قال سكان هذا الأسبوع إن التكفيريين قتلوا ما لا يقل عن 20 شخصا وعرضوا جثثهم - ومن بينها خمس جثث مصلوبة- كتحذير لكل من يعمل مخبرا للقوات العراقية.

وقال مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إنه وردت أنباء عن مقتل 40 شخصا بالرصاص يوم الثلاثاء بتهمة "الخيانة والتخابر" مع قوات الأمن العراقية وإن شابا عمره 27 عاما اطلق عليه النار لأنه استخدم هاتفا محمولا.

وقالت رافينا شمداساني المتحدثة باسم مكتب الأمم المتحدة إن هناك أنباء عن أن التكفيريين يخزنون النشادر والكبريت في مناطق للمدنيين ربما لاستخدامها كأسلحة كيماوية.

وذكر مصدر في المدينة اتصلت به رويترز أن التكفيريين يسمحون لبعض أقارب أتباع داعش التكفيري بالمغادرة والتوجه غربا إلى سوريا.

ولا تزال الطرق من الموصل إلى الرقة معقل داعش الارهابي في سوريا مفتوحة على ما يبدو، فيما تقوم قوات الحشد الشعبي لقطع الطريق والتضييق على التنظيم الارهابي.

وقال المصدر إنه شاهد خمس أسر تغادر الموصل. وقال شخص مغادر إن الأسر حصلت على إذن من داعش التكفيري "ولن يوقفنا أحد على الطريق من الموصل إلى الرقة".

وفي حي الكرامة الشرقي حيث يتواصل القتال قال أحد السكان إن التكفيريين يجوبون المنطقة على دراجات نارية.

وأضاف "يمكننا تحمل القصف والاشتباكات للتخلص من داعش. نريد أن نتحرر وعلى الرغم من كل هذا الخوف لا نبرح منازلنا".

وفي حي القادسية الثانية القريب الذي اقتحمته قوات خاصة يوم الجمعة قالت امرأة إن الاشتباكات كان ضارية لدرجة أنها خشيت دخول المطبخ للطهي ولذلك أطعمت أسرتها تمرا.

وقالت عبر الهاتف "صوت الاشتباكات أصبح أكثر بعدا ثم أتى إلينا المقاتلون ورفعوا العلم العراقي وأبلغونا أنهم طردوا داعش وحررونا".

"لم يدر بخلدنا قط أننا سنحرر من داعش على الإطلاق. لا يزال بمقدورنا سماع الاشتباكات ونأمل ألا تعود ثانية".

....................

انتهى / 232